شرح
فليس هذا إلّاتحمّل التكلّف ، لاصلاح كلام الأجلّاء عن الاشكال ، وإلّا لما كان هذا التوجيه بنفسه جيداً ، واللَّه العالم .
وكيف كان ، فالمسألة واضحة عند فقهائنا ، ولا خلاف فيها ، بخلاف العامة ، حيث نُسب القول إلى الشافعي بوجوبهما إذا أدرك ركعة من العصر وقول آخر إليه بوجوبهما إذا أدرك ركعة وتكبيرة ، وقول ثالث بأنه تجبان إذا أدرك الطهارة وركعة .
ولعلّ وجه الكل هو ملاحظة الفريضتين بمنزلة فريضة واحدة ، فادراك ركعة واحدة منهما يعدّ بمثابة إدراك تمام الفريضتين .
لكنه باطل على مذهبنا ، لانفصال الصلاتين ، وعدم وجود توجيه للفرض المزبور ، والتكليف بهما ، - مع حفظ درك الوقت لهما ، مع عدم كفافه إلّالاحدى الصلاتين - يعدّ مندرجاً في باب التكليف بما لا يطاق ، وهو محال ، كما لا يخفى .