تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولو أدرك قبل الغروب ، أو قبل انتصاف الليل ، احدى الفريضتين ، لزمته تلك لا غير .
شرح
وذلك لاستحالة التكليف بهما ، فيما لا يسع الوقت لهما . فإن قلنا بالاشتراك من حيث الوقت إلى الغروب ، فلا بدّ حينئذٍ في مثل المقام من تقديم فريضة الظهر على فريضة العصر لتقدّمها عليها ، وتوقّف صحة الثاني على تقديم الأوّل ، وهذا بخلاف القول باختصاص آخر الوقت للعصر فقط ، - كما هو مختار صاحب « الجواهر » - فحينئذٍ لابدّ من تقديم العصر على الظهر ، سواء كان في الحضر بأربع ركعات ، أو في السفر بركعتين . ولعلّ وجه الاطلاق في كلام المصنف ، هو أنّه رحمه الله ، أما أراد بيان اشتراك الوقت لهما واختيار ذلك . أو كان مقصوده هو أحدهما المعيّن ، لكن لا بصورة التخيير ، غاية الأمر أن يكون المعيّن هو الظهر على القول بالاشتراك ، والعصر على القول بالاختصاص . أو كان المراد من احدى الفريضتين على القولين ، هي العصر من حيث فعليّة التكليف ، أي يتعيّن على المصلّى إتيان العصر مطلقاً . غاية الأمر أنّه يظهر الفرق بين القولين في صلاحيّة الوقت للظهر ، لولا فعلية تعليق العصر وتنجّزه على القول بالاشتراك ، بخلاف القول الآخر ، حيث لا صلاحية في وقته لذلك ، كما لا فعليّة له . هذا كما عليه صاحب « مصباح الفقيه » جرياً على مسلكه من القول