تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
بالاشتراك كما مرّ في موضعه . هذا ، ولكن الانصاف عدم خلو اطلاق كلام المصنّف عن الاشكال ، بعد الدقة والتأمّل ، لأن تعبيره بإحدى الفريضتين ، يصحّ على الظهرين فقط ، حيث يساوي عدد ركعاتهما ، فيصح جريان الاحتمالين اللذين ذكرهما صاحب « الجواهر » قدس سره فيها ، بخلاف مثل العشائين الذين يخالف عددهما في الحضر والسفر ، لأن الوقت المدرك إنْ فرض بأربع ركعات في الحضر ، فيدخل حينئذٍ فيما يذكره بعد ذلك من إمكان درك الفريضتين لإحداهما بركعة والأخرى بتمامها ، وإنْ فُرض ثلاث ركعات ، لا يكون عنوان احدى الفريضتين صادقاً عليه ، إذا كان الملاحظ درك تمام الفريضة في الوقت ، كما هو المفروض في ظاهر الكلام ، بل هو داخلٌ فيما قبله من ادراك ركعة فما فوق ، فلا تخيير حينئذٍ ، بل المتعيّن هو الثاني ، لأن الفريضة على الفرض قد قضيت ، وإنْ فُرض درك خمس ركعات ، فيدخل أيضاً تحت عنوان كلامه بعد ذلك بمناسبة المورد . وإنْ قلنا إنّه أراد خصوص الظهرين دون العشائين ، فانّ هذا القول لا يساعد مع كلامه قبل ذلك من ذكر الترديد ، بقوله : ( ولو أدرك قبل الغروب ، أو قبل انتصاف الليل ) حيث أنّ قبل انتصاف الليل لا ينطبق إلّاعلى العشائين . اللّهمّ إلّاأن يكون قد قصد ذكر الفريضتين مع ملاحظة المسامحة العرفية ، بأن يقصد العنوان المشير إلى ما هو الواقع بين الحدّين من الزوال إلى الغروب ، ومن الغروب إلى الانتصاف ، مع كون المقصود من ( احدى الفريضتين ) هو الفرد المتعيّن منهما وهو العصر والعشاء .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 213 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني