تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
بل في « الجواهر » ذكر عدم مشروعيته ، لأن ما يدلّ عليه الدليل ليس إلّا الأداء أو القضاء ، وليس لنا النيّة المركبة منهما ، وإن كان الذي ينوي في البداية الصلاة ، إتيان ما يوجب فراغ ذمته ، يكون في الواقع قد نوى نيّة مركبة منهما ، لكن الشارع لم يمضِ التصريح بها ، كما لا يخفى . وبعد ثبوت الحكم في المسألة ، ظهر أنه لو كان للمكلف وقت بمقدار احضار الطهارة المطلوبة وركعة من الصلاة ، فأهمل ولم يأتِ بها ، لابدّ له القضاء على الأقوال الثلاثة ، سواء قلنا بأنه أداء في الوقت أو قضاء أو مركب منهما ، كما لا يخفى . هذا كما في « الجواهر » . لكن يرد عليه بناءً على قول السيّد : بأنه لا وجه للحكم بالقضاء ، لتبعيّة القضاء للأداء ، فإذا لم يثبت الأصل - ولو بركعة - فإنه لا دليل على ثبوت وجوب الفرع الذي هو القضاء ، إلّاأن نتمسّك بدليل ( مَنْ أدرك ) ، لكن اثبات وجوب خصوص القضاء من هذا الدليل ، لا يخلو عن تأمّل ، واللَّه العالم .