تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ورود نص معتبر على ذلك ، فحينئذٍ يعدّ مثل هذه الدعوى عندنا اجتهاداً في مقابل النص . وأمّا الثاني : فإن مراده بأن الركعة المدركة وقعت في وقت الركعة الثانية في الصلوات الثنائية - كالصبح - فكأنه أراد القول بأنّه لو أراد في الواقع إتيان الصلاة في الوقت المتبقي ، فإنه مع العلم بأن هذا الوقت مختصٌ ومتعلّق بالركعة الأخيرة فكيف يصح جعله للركعة الأولى ، ومن ثمّ عدّها أدائيّةً برغم وقوعها في غير وقتها ؟ ! لكنه مندفع ، بأن الأمر يكون كذلك بحسب الحال الطبيعي للعمل الذي يتدرّج أجزائه في الوقت ، لا أن يكون كذلك بحسب وظيفة الشرع مطلقاً ، وإلّا يلزم القول به في أوّل الوقت أيضاً بأنّه لو ظن دخول الوقت وشرع في الصلاة ثم بعد الاتيان بركعة علم أن لا يأتي بالركعة الثانية في أوّل الوقت ، بل لابدّ أن يصبر ويتأمّل حتى يمضي من الوقت مقدار الركعة الأولى حتى تقع الركعة الثانية في وقتها ، وإلّا وقعت قبل وقتها ، وهذا ما لم يلتزم به فقيه ، وليس كذلك إلّالما قد عرفت بأن الوقت صار كذلك عند الاتيان بالصلاة ، بحسب حالها الأولى المختار لا مطلقاً ، كما لا يخفى ، وهكذا يكون الحال في آخر الوقت ، حيث أنّ الوقت معدودٌ للركعة الثانية في حال الاختيار لا مطلقاً كما في المقام . وأمّا الثالث : فإنه لا يصدق - إذا لوحظ الوقت بصورة الحقيقة - إلّامع التنزيل ، أي يصدق أن الصلاة بتمامها قد وقعت في الوقت الحقيقي والتنزيلي ، كما هو واضح .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 209 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني