ولو زال المانع ، فإن أدرك الطهارة وبركعة من الفريضة ، لزمه أدائها ، ويكون مؤدياً على الأظهر ، ولو أهمل قضى .
شرح
لا يذهب عليك أنّ الفرع السابق كان متعلقاً بعروض العارض بعد دخول الوقت . والآن نتعرض لصورة ما إذا زال العارض - مثل الحيض - قبل خروج الوقت وفي آخره ، فحينئذٍ أيضاً يتصور على وجوه :
تارة : يزول العذر وهو في حال قادر على القيام بالصلاة مع جميع شرائطها ، من الطهارة وغيرها .
فلا اشكال في وجوب القضاء لو تركها في الوقت .
وأخرى : يزول العذر ، ولكن يبقى من الوقت أقل من ذلك ، بأن يبقى منه بمقدار يتمكن فيه من أداء الصلاة مع الطهارة فقط دون سائر الشرائط .
فحكم هذه الصورة يكون على المبني ، من وجوب القضاء ، لصدق فعلية التكليف في حقّه ، فيجب عليه القضاء .
وثالثة : ما هو أقلّ من ذلك ، بأن يبقى من الوقت بمقدار يتمكن فيه من أداء ركعة تامة من الصلاة مع الطهارة ، بل ومع سائر الشرائط على القولين ، مع العلم بأن ملاك امكان تحصيل الطهارة هو الأعم من المائية والترابية ، وملاك درك الركعة باتمام السجدة الأخيرة برفع الرأس عنها .
وأما صدقها باتمام ذكرها قبيل الرفع فمشكل ، كما أنّ القول بصدقها بإتيان الركوع فقط من جهة ملاحظة تسمية الركعة بالركوع ، ولاتيانه حين الركوع بأهم