شرح
كما أنّ دلالة الحديث على النهي التحريمي دون التنزيهي ، مما لا يمكن المساعدة معه ، لأن ظاهر قوله : ( يركعهما ) كان بلحاظ الأمر الاستحبابي ، الذي كان فيما قبله ، فتكون قوله عليه السلام ( يؤخرهما ) بلحاظ النهي التنزيهي ، أي عند عدم وجود ذلك الاستحباب ، كما هو المرتكز في ذهن السائل .
فعلى هذا ، يصحّ ما ذكره المحقق قدس سره حيث قال : الابتداء بالفريضة بعد ظهور الحمرة يكون هو أولى ، وهو المطلوب .
هذا تمام الكلام في الخبر الأول .
وأمّا بالنظر إلى الخبر الثاني ، فانّه برغم الخدشة في سنده ، من جهة عدم توثيق قاسم بن محمد ، إلّاانه مصححة لأجل وجوده في سلسلة أسانيد كتاب « كامل الزيارات » .
وإنْ قيل إنه قدس سره قد رجع عن هذا المبنى لاحقاً . هذا أوّلًا .
وثانياً : إنّه لو قيل بوجود الاطلاق في قوله : ( نور الغداة ) فان تقييد اطلاقه بصحيحة ابن يقطين يكون أولى ، حتى يوافق مضمون الحديثين .
مع أنّه يمكن أن يقال : بعدم التقييد في الاطلاق وأما التقييدين الواردين فهما يحملان على مراتب الفضيلة فيما يناسب ذلك ، مثل ( صلِّ ) و ( صلِّ في المسجد ) ، و ( اعتق رقبة ) و ( اعتق رقبة مؤمنة ) وهنا يحمل على مراتب الفضيلة لكن على عكس ذلك ، يعني يكون الفضل في الاتيان قبل الفريضة إلى أن تظهر الحمرة ، وبعده يكون الأفضل تقديم الفريضة عليهما ، وأنه هو الأمر المطلوب .
ومما استدل به على ذلك ، مرسل إسحاق بن عمّار ، عمّن أخبره عنه عليه السلام :