تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
وقد تمسك به الخوئي رحمه الله ، لكنه استضعفه من جهة سنده الذي فيه أحمد بن عبد اللَّه القروي ، وجهالة طريق « السرائر » إلى كتاب محمد بن علي بن محبوب . ولكن قد عرفت بأن كون الغسق هو انتصاف الليل ، كما يمكن تطبيقه على ما ادّعاه ، كذلك يصحّ ويمكن تطبيقه على ما ادّعيناه ، لصدق الانتصاف عرفاً على الفترة الواقعة منتصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر ، ولأنّه يصحّ التنزيل والتشبيه إذا كان لأجل إفهام أصل ذلك المطابق بنصف المزبور ، كما لا يخفى . ومنها : الاستدلال بالأخبار العديدة الدالّة على أنّ الزوال نصف النهار ، - غير ما ذكر من رواية زرارة وأبي بصير - مثل الخبر الذي رواه الحلبي في الصحيح أو الحسن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّه سُئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر ، وهو صائم ؟ قال : فقال : أن خرج من قبل أن ينتصف النهار ، فليفطر وليقضِ ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه » « 1 » . وغير ذلك مما يكون مفاده مثله . وجه الاستدلال : إنّه قد أطلق فيها صفة ( نصف النهار ) على فترة الزوال ، وهذا يدلنا على أن اليوم ابتدائه أوّل طلوع الشمس دون طلوع الفجر ، وأنّ ما بين الطلوعين يعدّ من الليل على التقريب المتقدم ، فلاحظ . وفيه ، أوّلًا : صحة هذا الاستدلال مبنيٌ على عدم كون الشفق من النهار ، وإلّا إن قلنا بذلك - كما نقل عن المحدث الكاشاني - فيكون نصف النهار مطابقاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 2 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 131 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني