شرح
قال صاحب الوسائل :
أقول : مضى أنّ عدم جواز تقديم ركعتي الفجر ، إنّما حكموا به للتقيّة لا جواز التأخير .
حيثُ يظهر من هذا الحديث ، أنّ التقديم بإتيانهما قبل الفجر ، جائزٌ عندنا دون العامّة .
فمن ذلك يظهر أنّ المراد من كون صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة ، كان باعتبار ذلك ، كما ورد في الخبر المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر ، أو بعد الفجر ؟
فقال : قبل الفجر إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، الحديث » « 1 » .
ومثله في الدلالة الخبر المروي عن أبي بصير « 2 » .
كما يؤيّد ذلك ما ورد في حديث محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أوّل وقت ركعتي الفجر ؟
فقال : سدس الليل الباقي » « 3 » .
وغير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب ، حيث ترى اتّحاد مضمونها مع ما عرفت فلا نعيدها مراعاةً للاختصار .
وبناءً على ما ذكرنا ، ظهر أنّ كلّاً من ركعتي الفجر وصلاة الليل مستقلّان في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 / 29 .
( 2 ) مصباح الفقيه ( الطبعة الحجرية ) : كتاب الصلاة ، ص 7 .
( 3 ) فروع الكافي : ج 1 ، ص 445 ، وفي الوسائل : الباب 13 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 .