شرح
عدم كون الأكثر أيضاً كذلك ، فيتساقطان ويرجع إلى الأصول المتقدّمة النافية لوجوب الأكثر ، السالمة عن المعارض .
وأمّا فيما نحن فيه ، فلا يجري شيء من الأصول المتقدّمة ، لا في طرف الأكثر ولا في طرف الأقلّ ، لأنّ مطلوبية الجميع معلومة ، إلّاأن كون الأقل مطلوباً نفسيّاً غير معلوم ، فينفيه الأصل .
ولا يعارضه في المقام أصالة عدم كون الأكثر كذلك ، لأنّ الطلب المعلوم تعلّقه بالأكثر نفسيٌ بلا شبهة ، وإنّما الشك في أنّ تعلّقه عبادة واحدة أو عبادات متعدّدة ، حتّى تكون أبعاضه أيضاً واجبات نفسيّة ، فتدبّر ) ، إنتهى كلامه « 1 » .
ولكن بعد الدقّة والتأمّل يمكن الجواب عنه :
أوّلًا : بإمكان أن يكون مراده من الأصل ، هو القاعدة الأوّلية في عدّ كلّ ركعتين مع التسليم صلاة مستقلّة غير مرتبطة بغيرها ، إلّاأن يرد دليل بخصوص على ارتباطهما بغيرها ، وإلّا فإنّ مجرّد ذكر مقدار عدد الصلوات من الأربع أو الست وغيرها ، لا يوجب وجود ارتباط بينها .
نعم ، لو تعدّدت الركعات من دون وجود تسليم بين كلّ اثنين منها ، فهو قرينة على وجود ارتباط بينها ، - كصلاة الاعرابي ، حيث تكون اثنتي عشرة ركعة بسلام واحد - ولكنّه خلاف للفرض هاهنا .
وثانياً : على فرض تسليم كون المقصود هو الأصل المتعارف لا القاعدة ، يمكن دعوى وجود استصحاب عدم تشريع صلاة زائدة على ركعتين ترتبط
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 35 من أبواب الصلوات المندوبة الحديث 2 .