تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
الثاني - أي كونهما من النوافل الليلية - جواز إتيانهما فيما قبل الفجر ، الموجب دخولهما في الليل ، هذا فضلًا عن أنّه لا يستفاد من هذين الحديثين أكثر ممّا قلناه ، خاصّة إذا لاحظنا صدر الخبرين الوارد فيهما أداة ( كان ) الدالّة على مداومة النبيّ صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام لذلك . كما يؤيّد ما ذكرنا كونه ظاهر كلام المصنف ، ومعقد ما حكي من إجماع « الخلاف » و « كشف اللثام » و « شرح المفاتيح » ، وظاهر « الغنية » وغيره ، فضلًا عن الشهرة المدعاة في « التذكرة » . وأيضاً يؤيّد ما ذكرناه ، ملاحظة لسان الأخبار الدالّة على جواز إتيانهما في الليل ، مثل ما ورد في حديث أبي نصر البزنطي ، قال : « سألتُ الرضا عليه السلام عن ركعتي الفجر ؟ فقال : احشوا بهما صلاة الليل » « 1 » . وكذلك حديث أبي بصير ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : متى أُصلّي ركعتي الفجر ؟ قال : قال لي : بعد طلوع الفجر . قلت له : إنّ أبا جعفر عليه السلام أمرني أن اصلّيهما قبل طلوع الفجر ؟ فقال : يا أبا محمّد إنّ الشيعة أتوا إليه مسترشدين فأفتاهم بمُرّ الحقّ ، وأتوني شكاكاً فأفتيتهم بالتقيّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 5 .