شرح
الثاني - أي كونهما من النوافل الليلية - جواز إتيانهما فيما قبل الفجر ، الموجب دخولهما في الليل ، هذا فضلًا عن أنّه لا يستفاد من هذين الحديثين أكثر ممّا قلناه ، خاصّة إذا لاحظنا صدر الخبرين الوارد فيهما أداة ( كان ) الدالّة على مداومة النبيّ صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام لذلك .
كما يؤيّد ما ذكرنا كونه ظاهر كلام المصنف ، ومعقد ما حكي من إجماع « الخلاف » و « كشف اللثام » و « شرح المفاتيح » ، وظاهر « الغنية » وغيره ، فضلًا عن الشهرة المدعاة في « التذكرة » .
وأيضاً يؤيّد ما ذكرناه ، ملاحظة لسان الأخبار الدالّة على جواز إتيانهما في الليل ، مثل ما ورد في حديث أبي نصر البزنطي ، قال :
« سألتُ الرضا عليه السلام عن ركعتي الفجر ؟
فقال : احشوا بهما صلاة الليل » « 1 » .
وكذلك حديث أبي بصير ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : متى أُصلّي ركعتي الفجر ؟
قال : قال لي : بعد طلوع الفجر .
قلت له : إنّ أبا جعفر عليه السلام أمرني أن اصلّيهما قبل طلوع الفجر ؟
فقال : يا أبا محمّد إنّ الشيعة أتوا إليه مسترشدين فأفتاهم بمُرّ الحقّ ، وأتوني شكاكاً فأفتيتهم بالتقيّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 5 .