شرح
كما ينطبق عليه الخبر الذي رواه يحيى بن حبيب ، قال :
« سألت الرضا عليه السلام عن أفضل ما يُتقرّب به العباد إلى اللَّه من الصلاة ؟
قال : ستة وأربعون ركعة فرائضه ونوافله .
قلت : هذه رواية زرارة ؟
قال : أو ترى أحداً أصدع بالحق منه » « 1 » .
فيستفاد من هذين الحديثين أنّ ما يكون مؤكداً في النوافل بالنسبة إلى غيرها تكون تسعة وعشرين منها بالتفصيل المذكور في الحديث ، فلا منافاة حينئذٍ بين أن يكون كمال الاستحباب بإتيان إحدى وخمسين ركعة .
كما يؤيد التوجيه الثاني من حمل الأخبار على جهة التقيّة ، ما ورد في حديث عبداللَّه بن زرارة المتقدّم « 2 » ، من الإشارة بحقيّة إحدى وخمسين ، وعلى هذا المعنى ( أي مراتب التأكيد في الاستحباب ) تحمل الأخبار الواردة الدالّة على كون النوافل أقل من ذلك ، وهي أربع وأربعين ركعة ، بحذف ركعتين من المغرب ، وهو مثل ما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي رجلٌ تاجر اختلف واتجرّ ، فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال ، وكم نُصلّي ؟
قال : تُصلّي ثماني ركعات إذا زالت الشمس ، وركعتين بعد الظهر ، وركعتين قبل العصر ، فهذه اثنتا عشرة ركعة ، وتصلّي بعد المغرب ركعتين ، وبعد ما ينتصف
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 14 من أعداد الفرائض ، الحديث 3 ، 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : الباب 14 من أعداد الفرائض ، الحديث 3 ، 4 .