تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
قال : لا ، غير أنّي أُصلّي بعدها ركعتين ، ولست أحسبهما من صلاة الليل » « 1 » . حيث يمكن أن يكون المراد من عدم الاحتساب ، عدم عدّها من النوافل ، كدلالة رواية فضل بن شاذان فيؤيّد المطلوب ، أو يكون المراد من مضمون الخبر بيان مخالفة العامّة للسُّنة حيث جوّزوا تقديم صلاة الوتر الموقّتة في آخر الليل إلى أوّله ، فإن تمكّن المصلّي من أن يستيقظ آخر الليل له الإعادة ، وهذا يعني أنّ للمصلّي أن يأتي بوترين في ليلة واحدة « 2 » . القول الثاني : ما يظهر من جملة من الأخبار من أنّ المعروف في الصدر الأوّل لدى أصحاب الأئمّة عليهم السلام ، أنّ التي جرت عليها السُّنة في عدد الركعات خمسون ، ولا تكون هذه الأخبار منافية لما ادّعيناه من كونها إحدى وخمسين ، بل كانت هي مساعدة لمدّعانا ، وتصيران مفيدتان لحكم وأمر واحد . أمّا الأخبار الدالّة على أنّ عدد الركعات خمسين فهي كثيرة جدّاً ، فنشير إليها على نحو الإجمال : منها : الرواية التي رواها الطبرسي رحمه الله في « مجمع البيان » عن محمّد بن
هامش
( 1 ) جميع هذه الأخبار مذكورة في الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض في وسائل الشيعة . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أعداد الفرائض الحديث 6 .