تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
سقط الشفق صلّى العشاء ، ثمّ آوى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى فراشه ، ولم يُصلّ شيئاً حتّى يزول نصف الليل ، فإذا زال نصف الليل صلى ثماني ركعات ، وأوتر في الربع الأخير من اللّيل بثلاث ركعات . . . إلى أن قال : ويُصلّي ركعتي الفجر قبل الفجر ، وعنده وبعيده ، ثمّ يُصلّي ركعتي الصبح ، وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً ، فهذه صلاة رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله التي قبضه اللَّه عزّ وجلّ عليها » « 1 » . فإنّه قد حذف الوتيرة مع أربع ركعات من نافلة العصر ، وأسند ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وذهب إلى أنّه صلى الله عليه وآله لا يأتي بأقلّ منه لا لضرورة ، أو حمله على التقية . وقد يؤيّد التوجيه الأوّل ، ملاحظة حديث أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التطوّع باللّيل والنهار ؟ فقال : الذي يستحب أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس وبعد الظهر ركعتان ، وقبل العصر ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان ، وقبل العُتمة ركعتان ، ومن ( في ) السحر ثمان ركعات ، ثمّ يوتر ، والوتر ثلاث ركعات مفصولة ، ثمّ ركعتان قبل صلاة الفجر ، وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر الليل » « 2 » . وردت الإشارة في بداية الخبر إلى أنّه يستحبّ أن لاتقصّر صلاة المصلّي عن العدد المذكور في الخبر ، فذكر ستّة وأربعين ركعة مع الفرائض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أعداد الفرائض الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أعداد الفرائض ، الحديث 1 .