شرح
قال : إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة ) « 1 » .
وبهذا الإسناد مثله ، إلّاأنّ فيه زيادة قوله :
( إنّما أخّرت الظهر ذراعاً من عند الزوال ، من أجل صلاة الأوّابين ) « 2 » .
بأن يكون المراد من وقت الفريضة في السؤال ، هو وقت فضيلتها لا الاجزاء ، لمناسبة الحكم والموضوع ، لاتّفاق المسلمين على أفضلية تقديم النافلة على الفريضة عند دخول وقت الفريضة في مثل الظهر والصبح ، أمّا وقت الفضيلة في الظهر ، فإنّه ليس إلّاالذراع ، وفي العصر الذراعين .
وهكذا أفاد ذيل الخبر أنّ وجه التأخير ، إنّما كان لأجل درك صلاة الأوّابين .
هذا إن قلنا بكون المراد من كلمة ( التنفّل ) نافلة الظهر .
وأمّا إن قلنا بما احتمله صاحب « المدارك » بأن يكون المراد من تلك الجملة النافلة المبتدئة ، لأنّها هي التي يكون الإتيان بالفريضة راجحاً عليها ، والمراد من ذيلها : ( وإنّما أخّرت الظهر . . . إلى آخره ) إنّما هو لدفع دخل ، فإنّه بعدما حكم بترجيح الإتيان بالفريضة على النافلة المبتدئة ، صار بصدد بيان الفرق بين النافلة المبتدئة وصلاة الأوابين - أي نافلة الظهر - لئلا يتبادر أنّه ما الفرق بينهما ، مع اشتراكهما في كونهما نافلة ، فأجاب بثبوت الفرق بينها من حيث مرتبة الفضيلة ، فإنّ فضل نافلة الظهر تكون من الدرجة والمرتبة ، بحيث تؤخّر الفريضة
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : ص 27 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 31 .