شرح
بل قد يمكن استفادة ذلك من موثقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ :
( وقال للرجل : أن يصلّي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان ، وإن كان قد بقي ( صلّى ) من الزوال ركعة واحدة ، أو ( و ) قبل أن يمضي قدمان أتمّ الصلاة ، حتّى يصلّي تمام الركعات ، فإن مضى قدمان قبل أن يصلّي ركعة بدأ بالأولى ، ولم يصلّ الزوال إلّابعد ذلك ، وللرجل أن يصلّي من نوافل الأولى ( العصر ) ما بين الأولى إلى أن تمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة أقدام ، ولم يصلّ من النوافل شيئاً فلا يصلّي النوافل ، وإن كان قد صلّى ركعة فليتمّ النوافل حتّى يفرغ منها ، ثم يصلّي العصر ، الحديث ) « 1 » .
ثم لا يخفى عليك أنّ ورود احتمالات في قوله : ( أتدري لِمَ جُعل الذراع والذراعان ؟ فقال : لمكان النافلة ) :
تارة : أن يراد بيان اختصاص الوقت في الذراع والذراعين للنافلة ، واختصاص الفريضة بعد الذراع والذراعين ، بحيث لا يجوز للمصلّي الإتيان بالفريضة في وقت النافلة ، بحسب الجعل التشريعي ، بناءً عليه تدلّ الروايات المشتملة على ذلك على التوقيت للنافلة .
فأورد عليه ، أوّلًا : بأنّه مخالف لإجماع المسلمين على جواز الإتيان بالفريضة ، من أوّل الزوال ، فالتوقيت بذلك المعنى - حتّى يصير الإتيان بالنافلة في غير ذلك الوقت قضاءاً بواسطة ما قلنا - غير مقبول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب المواقيت الحديث 4 .