شرح
وعبد اللَّه بن سنان « 1 » ، فإنّه لا يبعد اتّحاده مع عنوان التنوير .
ومجموع هذه الأربعة لا يطابق مع الحمرة المشرقية ، وإن كان قريب الأفق في الجملة معها ، ولعل المشهور قد تسامحوا في ذلك .
نعم قد ورد في حديث صحيح علي بن يقطين « 2 » لفظ ( الحمرة ) ، ولكن قد مضى تحقيقه والإشكال فيه على ما حقّقه الخوئي رحمه الله فلا نعيد .
كما قد ورد في الخبر المروي في كتاب « فقه الرضا » و « دعائم الإسلام » عنوان الحمرة المغربية لا المشرقية ، وقد عرفت الكلام فيها .
وكيف كان ، لا يبعد كون مستند كلام المشهور هو ما ذكرنا ، لأجل قرب تلك العناوين إلى عنوان الحمرة المشرقية ، فجعلوا ذلك ملاكاً لوقت الفضيلة .
وبناءً على ذلك ، إذا بلغ الوقت إلى حين طلوع الحمرة المشرقية ، فلابدّ من ترك النافلة قطعاً لأنّها متأخّرة عن تلك العناوين ، أو مساوٍ معها ، وفي كلا الحالتين يقدّم الفريضة .
ولا يبعد أن يكون المراد من قوله : ( ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة ) هو وقت الفضيلة لا الإجزاء مطلقاً للمختار والمضطرّ ، فوقت الاجزاء ممتدٌ لهما إلى طلوع الشمس ، وهو ما ذهب إليه المشهور المنصور ، كما لا يخفى .
إلى هنا قد تمّ بحث أوقات الفرائض ، من حيث الاجزاء والفضيلة ، والحمد للَّه أوّلًا وآخراً ، وظاهراً وباطناً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 20 .