تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
كان مشهوداً « 1 » . حيث يكتبونها كلّ من الطائفتين فيتكرّر ، ولما فيها من المشقّة التي تناسب الأمر بالمحافظة عليها ، لأنّها مظنّة التضييع بسبب البرد في الشتاء ، وطيب النوم في الصيف ، مع فتور الأعضاء ، وكثرة النعاس ، وشدّة الغفلة ، ومحبّة الاستراحة . ومنها : أنّها المغرب ، لتوسطها بين بياض النهار وسواد الليل ، وكونها أزيد من ركعتين ، وأقل من أربع ، فهي متوسطة بين رباعي وثنائي ، ولا تنقص في السفر مع زيادتها مع الركعتين ، فناسب التأكيد بالأمر بالمحافظة عليها ، ولأنّ الظهر هي الأولى إذ قد وجبت أوّلًا ، فيكون المغرب هي الوسطى . ومنها : أنّها العشاء ، لأنّها متوسطة بين صلاتين لا تقصران ، الصبح والمغرب ، أو بين ليله ونهاره ، ولأنّها أثقل صلاة على المنافقين . ومنها : هي مخفية مثل ليلة القدر لأهمّيتها ، فيجب محافظة كلّ صلاة من الصلوات الخمس لدركها ، كما كان كذلك في مثل ليلة القدر . ومنها : أنّها الجمعة في يومها ، والظهر في غيرها . ولعلّهم استندوا للدلالة على ذلك وممّا وقع في ذيل حديث زرارة ، برغم أنّها مساوقة مع الظهر لتصريحه بالاتيان بالأربع لمن صلّى بغير جماعة فاستنادهم به مشكل ، ويحتمل أنّهم استندوا للدلالة على هذا القول بالخبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 3 .