تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
الفتوى بالعمل ، بل عن « الخلاف » و « الانتصار » و « المهذّب » و « غاية المرام » و « مجمع البرهان » الإجماع عليه ، بل عليه أكثر المتاخّرين لولا كلّهم ، كما ورد في « العروة الوثقى » وأشار إليه ومن علّق عليها من أصحابنا المتقدّمين والمعاصرين . وإليك تفصيل ذلك : قبل أداء فريضة الظهر ثمان ركعات ، وقبل العصر مثلها ، وبعد المغرب أربع ، وعقيب العشاء ركعتان من جلوس تعدّان بركعة ، وإحدى عشر ركعة هي صلاة الليل مع ركعتي الشفع والوتر ، وركعتان للفجر فصارت إحدى وخمسين ركعة . هذا هو القول الأوّل . بقي الإشارة إلى ثلاث صور ، وهي : أحدها : كونها خمسون ركعة ، تارةً مع الفرائض ، أو ثلاثة وثلاثون أخرى بلا فرائض وبحذف ركعة الوتر . ثانيها : كونها ستة وأربعون ، تارةً مع الفرائض ، أو تسعة وعشرين أخرى دون احتساب الفرائض ، وذلك بإسقاط أربع ركعات من نافلة العصر . ثالثها : كونها أربعة وأربعون ، تارةً مع الفرائض ، أو سبعة وعشرين أخرى دون احتساب الفرائض ، وذلك بإسقاط ركعتين من نافلة المغرب ، مع ضمّ المحذوف عمّا سبق في الصورتين . هذه هي الوجوه والأقوال الأربعة ، فلابدّ حينئذٍ من استعراض أخبارها حتّى نلاحظ كيفيّة التوفيق في الجمع بين هذه الأخبار . فنقول : إنّ الأخبار الدالّة على القول الأوّل عدّة روايات ، فيها الأخبار الصحيحة والموثّقة تبلغ حدّ الاستفاضة قطعاً ، لو لم تكن متواترة .