شرح
كما أنّه يمكن أن يستدلّ عليه بما روى في « الفقه الرضوي » :
« قال العالم : الصلاة الوسطى العصر » « 1 » .
ومن الأخبار التي يمكن أن يتمسّك بها في المقام ، ما رواه الصدوق مرسلًا عن الإمام الحسن عليه السلام عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله في حديثٍ طويل ، إلى أن قال :
« وأمّا الصلاة العصر ، فهي الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة ، فأخرجه اللَّه عزّ وجلّ من الجنّة ، فأمر اللَّه ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة ، واختارها اللَّه لأمّتي ، فهي من أوجب الصلوات إلى اللَّه عزّوجلّ ، وأوصاني أن احفظها من بين الصلوات » الحديث « 2 » .
وفي « جامع أحاديث الشيعة » بعد نقلها ، قال :
( وإنّما أوردناها في الباب ، مع عدم التصريح بأنّها الوسطى ، لقوله صلى الله عليه وآله :
( وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات ) ، ومعلوم بأنّ ما أوصى بها من بينها هي الوسطى ) إنتهى كلامه « 3 » .
ولأنّها وسط بين صلاتي النهار وصلاتي الليل وبعض الأخبار العامّية .
ولكن الانصاف عدم دلالة هذا ، بكون الوسطى هي العصر فقط ، لإمكان أن تكون صلاة العصر مورد الوصية لا بالآية ، بل من طريق آخر ، مثل ما أمر اللَّه النبي صلى الله عليه وآله بكثير من الأمور من غير طريق القرآن ، أو تكون مما أوصى اللَّه بها من
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 80 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 2 .