تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
جهة كونها داخلة تحت عنوان الوسطى . ولعلّه لذلك نقل مولانا فتح اللَّه صاحب « التفسير الكبير » أنّ ما ذكره السيّد عليه أكثر أصحابنا ، بل في التفسير المذكور أنّه مروي عن أمير المؤمنين وأمّ سلمة ( رضي اللَّه عنها ) وابن عباس وابن مسعود وبعض الأكابر من الصحابة ، ولعلّه لذلك قد توهّم بعض كون ( صلاة العصر ) قراءة من القراءات ، بل ونسبوا ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وحيث لم يثبت جزماً كونه قراءة من القراءات ، فلابدّ من القول بكونها ممّا أكدّ على لزوم رعايتها وحفظها كما ذكرناه . وكيف كان ، فإنّه لا يمكن الالتزام بأنّ صلاة العصر هي الوسطى كما قد ادّعى في القول الثاني ، بل لو تردّد في القراءة بين ما هو المعروف من دون إضافة ( صلاة العصر ) وبين ذكرها ، فإنّه يؤخذ بما هو المشهور ، هذا فضلًا عن الشبهة في أصل كونها قراءة من القراءات ، كما لا يخفى . وتوجد أقوال وآراء أخرى في المقام ورد ذكرها في مصادر فقهاء العامّة ، ونحن نذكرها في المقام وان نرى عدم اعتبار أقوالهم وأدلّتهم المبنيّة غالباً على الأخبار الواهية والاستحسانات الباردة والقياسات الباطلة التي يستحيل استنباط الحكم الشرعي منها . منها : أنّ ( الوسطى ) هو الصبح ، لتوسطها بين صلاتي الليل وصلاتي النهار ، وبين الضياء والظلام ، ولأنّها لا تجمع مع أخرى ، فهي منفردة بين مجتمعين ، ولمزيد فضلها بحضور ملائكة الليل والنهار ، كما قال اللَّه تعالى : إنّ قرآن الفجر
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 45 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني