تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
حفظها ورعاية وقتها ، وذلك إمّا حكماً ، بأن لا تشمله عنوان صلاة الوسطى لانحصار هذا العنوان بصلاة الظهر . أو موضوعاً بدعوى التعميم في لفظ الوسطى بحيث يكون جامعاً وشاملًا لكليهما ، لوقوعهما في وسط النهار في الجملة ، في قبال صلاة الصبح وصلاة الغداة . وأمّا كون المراد من صلاة الوسطى غير الظهر بأن يكون خصوص العصر ، فإنّ ذلك غير مفهوم من هذه الأحاديث ، ولذلك صار هذا القول هو المشهور المؤيّد بالأخبار . فهذا هو القول الأوّل . وأمّا القول الثاني : وهو من الخاصّة - كما عليه السيّد المرتضى - كون المراد منها هو صلاة العصر ، مدّعياً عليه الإجماع ، ويدلّ عليه الخبر المرسل الذي رواه القطب الراوندي في « لبّ اللباب » قال : قال النبي صلى الله عليه وآله يوم الخندق : شَغَلونا عن الصلاة الوسطى ، ملأ اللَّه بيوتهم وقبورهم ناراً ، وكانوا شغلوه عن صلاة العصر » « 1 » . فما نقله صاحب « الجواهر » والذي يفيد ظاهر كلامه كون صلاة العصر مذكوراً بعد الوسطى ، خلاف لما نقلناه ، لإمكان أن يكون هذا تفسيراً عن الراوي أو صاحب الكتاب ، فما ورد في الحديث يمكن أن يكون المراد من الوسطى المذكور بصورة الإطلاق هو الظهر لا صلاة العصر ، أو صلاة الظهر مع العصر .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ج 2 / ص 25 .