شرح
ومثلها في الضعف ما في موضعٍ من كتاب « فقه الرضا » حيث قال :
( وقت العشاء الآخرة الفراغ من المغرب ، ثم إلى ربع الليل ، وقد رُخِّص للعليل والمسافر فيهما إلى انتصاف الليل ، وللمضطّر إلى قبل طلوع الفجر ) « 1 » .
لما في أصل الكتاب من الكلام .
ودلالته على جواز التأخير للمختار إلى هذا الوقت ، فقضى الجمع بينه وبين ما يرد في الثلث من كون التقديم إلى ذلك أرجح .
واحتمال كون الربع هو الثلث ، غاية الأمر باختلاف الفصول من الشتاء ، حيث يكون ربعه مساوياً للثلث في الصيف .
غير وجيهٍ ، لظهور هذا اللفظ في حفظ هذه النسبة في الليل بحسب الإطلاق ، كما لا يخفى .
فالاعتماد بالربع لإثبات آخر وقت العشاء في غاية الإشكال .
أمّا الأخبار الدالّة على الثلث فهي :
منها : حديث يزيد بن خليفة ، عن الصادق عليه السلام ، في حديثٍ ، قال :
( وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل ، ووقت الفجر حين يبدو حتّى يضيء ) « 2 » .
منها : الخبر الذي رواه زرارة في حديثٍ :
( فإذا آب الشفق ، دخل وقت العشاء ، وآخر وقت العشاء ثلث الليل ) « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب المواقيت الحديث 9 .