تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
ومثلها في الضعف ما في موضعٍ من كتاب « فقه الرضا » حيث قال : ( وقت العشاء الآخرة الفراغ من المغرب ، ثم إلى ربع الليل ، وقد رُخِّص للعليل والمسافر فيهما إلى انتصاف الليل ، وللمضطّر إلى قبل طلوع الفجر ) « 1 » . لما في أصل الكتاب من الكلام . ودلالته على جواز التأخير للمختار إلى هذا الوقت ، فقضى الجمع بينه وبين ما يرد في الثلث من كون التقديم إلى ذلك أرجح . واحتمال كون الربع هو الثلث ، غاية الأمر باختلاف الفصول من الشتاء ، حيث يكون ربعه مساوياً للثلث في الصيف . غير وجيهٍ ، لظهور هذا اللفظ في حفظ هذه النسبة في الليل بحسب الإطلاق ، كما لا يخفى . فالاعتماد بالربع لإثبات آخر وقت العشاء في غاية الإشكال . أمّا الأخبار الدالّة على الثلث فهي : منها : حديث يزيد بن خليفة ، عن الصادق عليه السلام ، في حديثٍ ، قال : ( وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل ، ووقت الفجر حين يبدو حتّى يضيء ) « 2 » . منها : الخبر الذي رواه زرارة في حديثٍ : ( فإذا آب الشفق ، دخل وقت العشاء ، وآخر وقت العشاء ثلث الليل ) « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 13 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب المواقيت الحديث 9 .