تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
للمضطرّين ، هل هو وقت لجميع ذوي الأعذار ممّن يعدّون مضطرّين - كما قد استظهر ذلك من كلام الشهيد في « الذكرى » - أو كان ذلك لخصوص بعض المضطرّين اللذين وردت أسماءهم في النصوص من الحائض والناسي والنائم دون غيرهم ، كما يظهر ذلك عن صاحب « المدارك » ، واستحسنه الكاشاني . هذا مجموع الأقوال التي يمكن الإشارة إليها في المسألة . فالآن حان وقت عرض الأخبار الواردة في بيان آخر وقت العشاء ، من الربع ، والثلث ، والنصف ، وطلوع الفجر ، ثمّ محاولة الجمع بينها ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة : أمّا الذي يدلّ على كون آخر وقته هو ربع الليل ، فليس إلّارواية واحدة وهي التي رواها الشيخ الكليني مرسلًا وهو على ما في « الوسائل » حديث أبي بصير ، عن أبي جعفر ( أبي عبداللَّه ) عليه السلام ، قال : ( قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لولا أني أخاف أن أشقّ على أُمّتي ، لأخرتّ العشاء إلى ثلث الليل ) « 1 » . ثمّ قال الكليني في ذيل الخبر : ( وروى إلى ربع الليل ، الحديث ) « 2 » . ودلالتها على أنّ أوّل الوقت أولى من الآخر واضحة ، من جهة إشعار قوله : ( لأخّرت ) أخّرت إليه فيه ، مضافاً إلى إرسالها ، فهي لا تقاوم تلك الأخبار الكثيرة التي سوف نعرضها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 3 .