شرح
والمحقّق الهمداني ، والسيّد في « العروة » وأكثر الأصحاب التعليق عليها ، إنْ لم نقل جميعهم .
غاية الأمر وقع الخلاف بينهم في أنّه وقت للمختار فقط ، ومّا المضرّ غيره مثل طلوع الفجر ، كما يظهر ذلك عن « الفقيه » واعتمده صاحب « المدارك » في موضع منه ، واستحسنه الكاشاني ، بل جزم به بعض من عاصر صاحب « الجواهر » من أصحابنا ، بل هو الظاهر من بعض عبارات « الخلاف » .
أو كان هو وقت للمضطرّ وللمختار إلى ثلث الليل ، أو إلى ربعه ، كما في بعض الروايات ، كما يظهر ذلك من كلام الشيخ المفيد على ما في « الحدائق » ، بل وهو قول الشيخ في « النهاية » و « الجمل » و « الخلاف » و « الاقتصاد » و « المبسوط » ، بل قد يظهر كون الربع في الوقت الأخير ، وهو المنقول عن ابن أبي عقيل ، حيث قال :
( أوّل وقت العشاء الآخرة مغيب الشفق ، والشفق : الحمرة لا البياض ، فإن جاوز ذلك حتّى دخل ربع الليل ، فقد دخل في الوقت الأخير ، وقد روى إلى نصف الليل ) .
كما وقع الخلاف أيضاً بين كون طلوع الفجر هو آخر وقته للمضطرّ - كما يظهر ذلك عن كلام بعض قد أشير إليه - أو كون ذلك هو نصف الليل للمختار والمضطرّ وذوي الأعذار - كما قد ذهب إليه الأكثر - بعد إتّفاق الكلّ على عدم كون طلوع الفجر وقتاً للمختار ، وإنْ نسب صاحب « الرياض » ذلك إلى قولٍ ، تبعاً لصاحب « المفاتيح » ، إلّاأنّ في « الجواهر » قال : وإن كنّا لم نعرف قائله .
كما قد وقع الخلاف فيمن ذهب إلى كون طلوع الفجر آخر الوقت