شرح
ما في « الفقيه » حيث ذكره بلا واو كما عرفت .
والظاهر أنّ الخبر المنقول في « التهذيب » هو الصحيح ، لأنّ ذكرها بلا عطف لا يلائم مع ما قبل هذه الفقرة ، من التصريح بكون صلاة الوسطى هي الظهر ، بل ولا يلائم مع ما بعدها من التلويح لولا التصريح بالاتيان بغير جماعة ، وتشبيهها بصلاة الظهر في سائر الأيام غير يوم الجمعة ، فيحتمل أن يكون السهو من قلم النسّاخ .
بل قد يؤيد هذا النقل ، ما نقله العيّاشي في « تفسيره » عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قلت له : الصلاة الوسطى ؟
فقال : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ، وقوموا للَّه قانتين ) . والوسطى هي الظهر ، وكذلك كان يقرأها رسولاللَّه صلى الله عليه وآله » « 1 » .
وهكذا مثل ما ذكره الكراجكي في « رسالته إلى ولده في فضل صلاة الظهر » قال :
« ورأيت في كتاب تفسير القرآن عن الصادقين عليهما السلام ، من نسخةٍ عتيقة مليحةٍ عندنا الآن أربعة أحاديث ، بعدّة طرق عن الباقر والصادق عليهما السلام ، أنّ الصلاة الوسطى صلاة الظهر ، وأنّ رسولاللَّه صلى الله عليه وآله كان قرأ ( حافظوا على الصَّلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ) « 2 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، كتاب الصلاة : ص 15 .
( 2 ) مصباح الفقيه ، كتاب الصلاة : ص 15 .