المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 421
وكذا من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة للمغرب ، وللعشاء من ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل للمختار ، وما زاد عليه حتّى ينصف الليل للمضطرّ . وقيل : إلى طلوع الفجر . في وقت فضيلة العشاءين فقد ذهب إلى القول بكون الوقت الآخر للمغرب ، وأنّه ذهاب الحمرة وغيبوبة الشفق ، بعد ما عرفت - فيما مضى - أنّ أوّل وقت المغرب هو ذهاب الحمرة المشرقية ، حسب ما استفدناه من الأخبار ، وإليه ذهب جماعة من الفقهاء - على ما في « الجواهر » - مثل صاحب « الهداية » و « الناصريات » و « الخلاف » و « المصباح » للشيخ ، و « الجمل » و « عمل يوم وليلة » و « المراسم » . وظاهرهم كونه وظيفة المختار ، كما قد صرّح بذلك في المحكي عن « المقنعة » و « المبسوط » و « التهذيب » و « الوسيلة » و « الكافيين » و « الاستبصار » و « مصباح » السيّد و « الاصباح » و « الاقتصاد » و « النهاية » . وبعضهم صرّح بأنّ ذلك وظيفة المضطرّ إلى انتصاف الليل - على ما في المتن - أو إلى ربع الليل - كما في « الجواهر » ، وقد نسب هذا القول إلى جماعة من فقهائنا ، عدّد صاحب « الجواهر » أسماءهم - وقيل إلى طلوع الفجر . وكيف كان ، فلابدّ من ملاحظة ما هو مفاد الأخبار ، وما يشتمل عليها ، وهذه الأخبار يمكن أن يستفاد منها للمغرب خمسة أوجه وهي : تارة : إلى حين غيبوبة الشفق . وأخرى : إلى مضيّ ربع من الليل . وثالثة : إلى مضيّ ثلث من الليل .