شرح
عن تأمّل .
القول السادس : ومن الأقوال ما نسب إلى الشيخ في « النهاية » و « التهذيب » ، من أنّ أخر وقت الظهر للمعذور إصفرار الشمس .
ولعل مراده منه هو غروب الشمس ، كما يومي إليه الاستدلال بالأخبار الدالاة عليه في « التهذيب » .
ولكن الإنصاف عدم مخالفته للمشهور فيه ، لإمكان أن يكون مراده من إصفرار الشمس هو آخر وقت الظهر ، بلحاظ كون الوقت بعده للعصر مختصّاً له .
نعم يخالفهم في جعل ذلك للمعذور ، مع أنّهم يقولون بذلك للمختار ، كما عرفت .
القول السابع : ومن الأقوال ما حُكي عن أبي الصلاح الحلبي رحمه الله من أنّ آخر وقت المختار الأفضل للظهر ، هو أن يبلغ الظل سُبعي القائم ، وآخر وقت الإجزاء أن يبلغ الظلّ أربعة أسباعه ، وآخر وقت المضطرّ أن يصير الظل مثله .
أقول : لا إشكال في أنّه مخالف للمشهور ، بل بعض مختاره مخالف للإجماع والنصوص المتواترة ، وهو كون وقت المضطرّ بلوغ الظلّ إلى مثله ، كما أنّ الشق الأوّل مخالفٌ لمفاد النصوص ، لأنّ دلالتها على كون بلوغ الظل إلى سبعي الشاخص أوّل وقت الفضيلة للتنفل لا انتهائه ، كما في هو ظاهر كلامه .
كما أنّ الشق الثاني أيضاً مخالف للنصوص ، إلّاما عرفته في حديث إبراهيم الكرخي ، وقد عرف ما فيه من الإشكال .
القول الثامن : ومن الأقوال ما عن السيّد الداماد قدس سره من امتداد وقت العصر للمختار حتّى يصير الظلّ ستّة أقدام ، وقد يدّعي دلالة حديث سليمان بن خالد