شرح
على هذا القول ، وهو :
روى سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
( العصر على ذراعين ، فمتى تركها حتّى تصير على ستّة أقدام ، فذلك المضيّع ) « 1 » .
وحديث مثنى عن أبي بصير ، قال :
( قال لي أبو بصير : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : صلّ العصر يوم الجمعة على ستة أقدام ) « 2 » .
مع أنّ الأوّل أراد منه التضيّع من توبيخ التأخير إلى ذلك ، لا كونه آخر وقت الإجزاء ، كما أنّ الرواية الثانية لا يبعد أن تكون مشيرةً إلى ما هو واقع في الخارج ، من وقوع صلاة العصر بعد الجمعة إلى ذلك الوقت ، فيكون تحديدها بستّة أقدام في خصوص يوم الجمعة ، لا في جميع الأيّام .
فثبت من جميع ما ذكرنا أنّ الأقوى عندنا ، هو قول المشهور ، من كون وقت الظهرين إلى ذهاب الحمرة المشرقية من قمّة الرأس ، الذي بذلك يدخل وقت صلاة المغرب ، ويخرج وقت الظهرين .
ولا يعترينا شكٌّ في ذلك حتّى نحتاج إلى استصحاب بقاء الوقت ، لدلالة النصوص بذلك .
ولقد أجاد فيما أفاد السيّد الداماد - على ما حكاه المجلسي عنه في « بحار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 29 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 12 .