شرح
الصلاة ، فصلّ الفريضة ، فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتّى تغيب الشمس ) « 1 » .
وغير ذلك من النصوص التي تدلّ على ذلك ، ولو بصورة التلويح ، فمع وجود هذه الأخبار ، خصوصاً مع ملاحظة ما ذكرنا من الأجوبة ، لا يبقى للفقيه المتتبع المدقّق تأمل في كفاية بقاء وقت الاجزاء إلى آخر الوقت للمختار ، كما مال إليه شيخنا البهائي رحمه الله في « حبل المتين » معتمداً على دلالة حديث عبيد بن زرارة ، واعترض عليه صاحب « الحدائق » بضعف سنده ، وقد عرفت عدم إضراره بما نحن بصدده .
هذا فضلًا عن إمكان استفادة الاجزاء من عدّة أخبار ، قد مضى تفصيلها :
منها : الخبر المروي عن داود بن فرقد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث :
( فإذا مضى ذلك ، فقد دخل وقت الظهر والعصر ، حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر ، وبقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس ) « 2 » .
فإنّ ظهور هذا الحديث في بقاء وقت العصر إلى غيبوبة الشمس للمختار واضح ، وحمله على المضطر لا يناسب مع سياقه ، بل وذيله بالنظر إلى المغرب والعشاء كالظهرين .
منها : الخبر المروي عن معمر بن يحيى ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 24 .