تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
« إنّ فضل الوقت الأوّل على الآخر ، كفضل الآخرة على الدنيا » « 1 » . والخبر الذي رواه فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، في حديثٍ طويل ، قال : « والصلاة في أوّل الوقت أفضل » « 2 » . بل أوّل الوقت أُريد من بعض ما ورد بصورة الصفة والموصوف ، أي المقصود من الوقت الأوّل هو أوّل الوقت ، كما وردت الإشارة إليه في الخبر الذي رواه سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : « الصلوات المفروضات في أوّل وقتها إذا أقيم حدودها ، أطيب ريحاً من قضيب الآس ، حين يؤخذ من شجرةٍ ، في طيبه وريحه وطراوته ، وعليكم بالوقت الأوّل » « 3 » . بقرينة صدره حيث قد ذكر إتيان الفريضة في أوّل وقتها . ومثله الخبر المروي عن سعيد بن الحسن « 4 » ، قال : « قال أبو جعفر عليه السلام : أوّل الوقت زوال الشمس ، وهو وقت اللَّه الأوّل ، وهو أفضلهما » . حيث يتكفّل إفهام أمرين ، وهما : كونه هو الوقت الأوّل الذي أتى به جبرئيل ، وكون الأوّل من كلّ الوقتين أفضل من الوقت الأول والثاني . وغير ذلك من النصوص الواردة وجميعها تفيد المدّعى وبألسنة مختلفة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 6 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 6 ، ص 112 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 29 .