شرح
« إنّ فضل الوقت الأوّل على الآخر ، كفضل الآخرة على الدنيا » « 1 » .
والخبر الذي رواه فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، في حديثٍ طويل ، قال :
« والصلاة في أوّل الوقت أفضل » « 2 » .
بل أوّل الوقت أُريد من بعض ما ورد بصورة الصفة والموصوف ، أي المقصود من الوقت الأوّل هو أوّل الوقت ، كما وردت الإشارة إليه في الخبر الذي رواه سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال :
« الصلوات المفروضات في أوّل وقتها إذا أقيم حدودها ، أطيب ريحاً من قضيب الآس ، حين يؤخذ من شجرةٍ ، في طيبه وريحه وطراوته ، وعليكم بالوقت الأوّل » « 3 » .
بقرينة صدره حيث قد ذكر إتيان الفريضة في أوّل وقتها .
ومثله الخبر المروي عن سعيد بن الحسن « 4 » ، قال :
« قال أبو جعفر عليه السلام : أوّل الوقت زوال الشمس ، وهو وقت اللَّه الأوّل ، وهو أفضلهما » .
حيث يتكفّل إفهام أمرين ، وهما : كونه هو الوقت الأوّل الذي أتى به جبرئيل ، وكون الأوّل من كلّ الوقتين أفضل من الوقت الأول والثاني .
وغير ذلك من النصوص الواردة وجميعها تفيد المدّعى وبألسنة مختلفة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 6 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 6 ، ص 112 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 29 .