شرح
الوقت وقتان ، والصلاة ممّا فيه السعة ، فربّما عجّل رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وربما آخر ، إلّا صلاة الجمعة ، فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق ، إنّما لها وقت واحد حين تزول ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيّام » « 1 » .
حيث يستفاد من جميع هذه الأخبار ، كون مجموع الوقت ، من أوّل الوقت إلى آخره في الظهرين - وهكذا في العشائين - يكون للمختار دون المضطرّ والمعذور .
ففي « مصباح الفقيه » وما في « الحدائق » : من الخدشة في دلالة هذه الأخبار أيضاً كالآية الشريفة ، بأنّ هذه الأدلّة كلّها لا تصريح ولا ظهور فيها ، يكون الامتداد إلى الغروب أو إلى الانتصاف وقتاً للمختار ، كما هو المطلوب بالاستدلال ، وإنّما تدلّ على كونه وقتاً في الجملة ، ويكفي في صدقه كونه وقتاً لذوي الأعذار والاضطرار ) .
ممّا لا ينبغي الالتفات إليه لما ذكرنا من ظهور الأخبار ودلالتها على المدّعى .
مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك من الأخبار الدالة على استحباب الصلاة في الوقت الأوّل ، وكونها أفضل منها في الوقت الأخير ، حيث تدل الأخبار على جواز فعلها في الوقت الأخير ، وأنّه يكون مرجوحاً بالإضافة إلى الوقت الأوّل ، وهي مثل ما في رواية معاوية بن عمّار أو ابن وهب ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 14 .