شرح
ثمّ ذكر الدليل الثالث : وهو موافقة قول صاحب « المدارك » للعامّة ، ونقل أقوالهم ، فجعل ذلك علامة لكون أخبار الموافقة لهم للتقية .
وفي الدليل الرابع : ذكر أخبار جواز التأخير للناسي والمريض والنائم ، وذمّهم بالتأخير إلى الانتصاف ، وأمره بالقضاء بعد الانتصاف والأمر بالصيام لو نام عقوبة .
والدليل الخامس : بالاستنكار عنه من لزوم قولهم جعل الأوقات ثلاثة :
أحدها : الاختياري ، وهو الفضيلة إلى ذهاب الشفق .
وثانيها : وقت الإجزاء إلى الانتصاف .
وثالثها وقت المضطرّ إلى طلوع الفجر .
وهو مخالف للأخبار ، كما عرفت ) .
هذا حاصل كلامه « 1 » .
وفي « مصباح الفقيه » : ( قوله فيما في « الحدائق » ، وفاقاً لما حكاه عن شيخنا البهائي من الخدشة في دلالة الآية ، بأنّها لا تدلّ إلّاعلى كون مجموع هذه المدّة وقتاً للصلوات في الجملة ، ولا ينافي ذلك كون آخر أوقات الصلوات أوقاتاً اضطرارية ، ضعيفٌ ) انتهى محلّ الحاجة « 2 » .
ولا يخفى أنّ ما ذكره صاحب « مصباح الفقيه » قد جاء في كلام صاحب « الحدائق » وهو مختاره - كما صرّح بذلك . وقد عرفت طريقة استدلاله ، كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 24 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 5 .