شرح
يُصلّي المغرب ذهاب الشفق ، والمضطرّ إلى انتصاف الليل - بالآية الشريفة ، وهي قوله تعالى : أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ « 1 » .
وجه الدلالة : - على ما في « الحدائق » ردّاً على القول الثالث - وهو لصاحب « المدارك » حيث قال « 2 » :
( ما ورد عن أصحاب البيت الذي نزل ذلك القرآن فيه ، فهم أعرف الناس بظاهره وخافيه ، من أنّ هذه الآية قد جمعت الأوقات كلّها .
فروى المشايخ الثلاثة ، والعيّاشي في « تفسيره » بأسانيدهم الصحيحة ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قال :
« سألت أبا جعفر عليه السلام عمّا فرض اللَّه عزّ وجلّ من الصلاة ؟
فقال : خمس صلوات في الليل والنهار .
فقلت : هل سماهّن اللَّه وبيّنهن في كتابه ؟
قال : نعم ، قال اللَّه تعالى لنبيّه أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ، ودلوكها زوالها ، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات ، سماهّن اللَّه وبينهّن ووقَّتهن . وغَسَق الليل هو انتصافه ، ثم قال تبارك وتعالى : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً فهذه الخامسة ، الحديث » « 3 » .
وفي رواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« في قوله تعالى : أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 4 .
( 2 ) المستدرك : الباب 14 من أبواب المواقيت الحديث 3 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 6 / 183 .