شرح
قال : إنّ اللَّه تعالى أفترض أربع صلوات ، أوّل وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل .
إلى أن قال : ومنها صلاتان ، أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل ، إلّاأنّ هذه قبل هذه » « 1 » .
وروى العيّاشي عنهما عليهما السلام ، إنّ هذه الآية جمعت الصلوات كلّها ، ودلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل انتصافه ، وقال :
« إنّه ينادي منادٍ من السماء كلّ ليلة إذا انتصف الليل ، مَنْ رقد عن صلاة العشاء إلى هذه ، فلا نامت عيناه ، الحديث » « 2 » .
ومن ذلك يعلم أنّ الوقت الزائد على هذا المقدار المذكور في الآية للعشائين ، خارجٌ عن الأوقات المحدودة في القرآن ، وكلّ ما خالف القرآن يُضرب به عرض الحائط ، كما استفاضت به أخبارهم عليهم السلام مِنْ عرض الأخبار على القرآن ، فيؤخذ بما وافقه ، وما خالفه يُضرب به عرض الحائط .
الثاني : إنّ الأخبار الواردة في الأوقات على تعدّدها وانتشارها ، لم يتضمّن شيء منها الإشارة إلى هذا الوقت ، فضلًا عن التصريح به ، وقد عرفت وستعرف اشتمالها على جملة الأوقات اختياريها وضروريها ، وغاية ما دلّت عليه بالنسبة إلى العشائين ، امتدادهما إلى الانتصاف ، وهو غاية الاضطرار أو الإجزاء ، فلو كان هنا وقت آخر لا يشير إليه في شيء منها .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 32 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 4 .