تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
عبداللَّه عليه السلام ، وإليك الخبر المروي بسند صحيح عن زرارة والمتضمّن لهذا الاختلاف : عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، قال : « كنت قاعداً عند أبي عبداللَّه عليه السلام أنا وحمران بن أعين ، فقال له حمران : ما تقول فيما يقوله زرارة ، وقد خالفته فيه ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : ما هو ؟ قال : يزعم أنّ مواقيت الصلاة كانت مفوّضة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، هو الذي وضعها . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : فما تقول أنت ؟ قلت : إنّ جبرئيل أتاه في اليوم الأوّل بالوقت الأوّل ، وفي اليوم الأخير بالوقت الأخير ، ثمّ قال جبرئيل : ما بينهما وقت . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : يا حمران إنّ زرارة يقول : إنّ جبرئيل إنّما جاء مُشيراً على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وصَدَق زرارة ، إنّما جعل اللَّه ذلك إلى محمّد صلى الله عليه وآله فوضعه وأشار جبرئيل عليه به » « 1 » . وعلى أيّ حال لم يكن الوقت في المغرب حين تشريعه وجَعله ، إلّاوقتاً واحداً ، بخلاف سائر الصلوات ، فإن تعدّد الوقت فيها غير مرتبط مع كون وقت المغرب من حيث الأداء والاجزاء واحداً ، بحيث لا يجوز تأخيره إلى غيبوبة الشفق ، أو إلى غيره ، كما سيأتي .
هامش
( 1 ) سورة بني إسرائيل : آية 80 .