شرح
بل ورد التوبيخ في التأخير إلى ذلك الوقت تعريضاً ورداً لأبي الخطّاب ، وذلك لأنّه يكون آخر وقت المغرب .
منها : الخبر الذي رواه زيد الشّحام ، قال :
« سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : مَنْ أخّر المغرب حتّى تشبك النجوم من غير علّة ، فأنا إلى اللَّه منه برئ » « 1 » .
منها : الخبر المرسل الذي رواه الشيخ الصدوق ، قال :
« قال الصادق عليه السلام : ملعونٌ ملعونٌ من أخّر المغرب طلباً لفضلها .
قال : وقيل له : إنّ أهل العراق يؤخِّرون المغرب حتّى تشتبك النجوم ؟
فقال : هذا من عدو اللَّه أبي الخطّاب « 2 » .
بل الأخبار بهذا المضمون أزيد من ذلك ، كما عرفت بعضها بما سبق ، فمع وجود مثل هذه الأخبار الكثيرة الدالّة على سعة وقت المغرب إلى سقوط الشفق ، كيف يمكن الذهاب إلى اعتبار وقته حين الوجوب بمقدار أدائه من دون زيادة ، كما هو ظاهر كلام بعض الأصحاب ، على ما حُكي عنه ، مع أنّ الظاهر من لسان الأخبار بقاء وقت المغرب أيضاً حتّى بعد سقوط الشفق .
فأمّا في السفر : فإنّ ذلك يعدّ من الأمور المقطوع بها ، لدلالة صراحة الأخبار بذلك ، فلا بأس بالإشارة إلى ذلك :
منها : الخبر الصحيح الذي رواه عمر بن يزيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب المواقيت الحديث 3 .