شرح
التعبّد بالنصّ عدم اعتبار ذلك في الطلوع ، واعتباره في الغروب .
وثالثاً : إنّ المستدل بنفسه لم يرى العمل على طبق « فقه الرضا » و « الدعائم » لأنّه جعل نفس هذه العلامة في الطلوع عند المشهور ، دليلًا على نفي علامة زوال الحمرة للغروب الشرعي ، فلازم كلامه هو الالتزام برفع اليد عن عدّة كثيرة من تلك الأخبار في ذهاب الحمرة ، التي كان بعضها صحاح وبعضها ثقات ومعتبرة بواسطة خبري « فقه الرضا » و « الدعائم » الذين في اعتبارهما كلامٌ عند الفقهاء ، وإن سلّمنا الأخذ بهما في التأييد لا الدليل ، كما مرّ منا سابقاً ، وهو أمرٌ غير مقبول كما لا يخفى .
ورابعاً : إنّ الاستثناء الوارد في ذيل « الفقه الرضوي » للعليل والمسافر والمضطرّ ، أوّل دليل على عدم صيرورة الصلاة قضاء بطلوع الشمس ، وإلّا لا معنى للترخيص ، في قضاء الصلاة للمسافر والعليل إذ لم يلتزم به أحدٌ فهو دليل على كونه مُنزّلًا على الكراهة في شدّة التأخير إلى هذا الوقت لغير ذوي الأعذار ، وهو أمر مطلوب .
وخامساً : وجود وجه الفرق بين الموردين ، لأنّ مقتضى الحكم بجواز المغرب الشرعي بذهاب الحمرة ، موافقٌ لاستصحاب النهار ، المقتضي لعدم جواز الإتيان بالصلاة قبل ذلك ، كما هو مقتضى قاعدة الاشتغال ، هذا بخلاف ناحية طلوع الشمس ، حيث كان الاستصحاب موافقاً لبقاء الوقت إلى أن تطلع الشمس ، فرفع اليد عنه بواسطة ذلك مشكل جدّاً .
وسادساً : بما في « الرياض » بأنّ ذهاب الحمرة في المشرق ، موجب للقطع بدخول الوقت واليقين بذلك ، هذا بخلاف ظهور الحمرة في المغرب ، غايته