شرح
ولكن قد عرفت رجحان قوّة القول الآخر فتواً وروايةً واعتباراً على حسب ما حقّقناه في الجمع بين الأخبار .
نعم قد حُكي عن المحقّق الوحيد البهبهاني قدس سره أنّه استدل على عدم اشتراط ذهاب الحمرة ، وأنّ الاعتبار إنّما هو بالاستتار ، بأنّه لو اعتبرت الحمرة المشرقية من حيث دلالتها على تحقّق الغروب لاعتبرت الحمرة المغربية من حيث دلالتها على الطلوع بالنسبة إلى صلاة الصبح ، وحينئذ يلزم أن يكون الإتيان بصلاة الصبح بعد ظهور الحمرة في ناحية المغرب ، وقبل ظهور القرص من ناحية المشرق ، إتياناً بها في غير وقتها ، مع أنّ المعلوم خلاف ذلك ، للاتّفاق على وقوعها في وقتها ، لو أتى بها في ذلك الوقت ، والظاهر أنّ المشهور لم يلتزموا بذلك .
نعم ، ظاهر المحكي عن ثاني الشهيدين في « المقاصد العلية » و « الروض » الالتزام بذلك ، حيث قال : وإنّما كان زوال الحمرة علامة على الغروب ، لأنّ الاعتبار في طلوعها وغروبها ، إنّما كان بالأفق الحقيقي لا المحسوس ، وكان طلوعها يتحقّق قبل بروزها بزمن طويل غالباً ، ومن ثمّ اعتبر لها أهل الميقات مقداراً في الطلوع يعلم به ، وإن لم يشاهدها ، فكذلك القول في غروبها ، لعدم الفرق ، والمحكي عن « كشف اللثام » الميل إلى ذلك ، حيث قال عند بيان آخر وقت الصبح :
ثم إذا كان زوال الحمرة من المشرق علامة غروب الشمس ، فالظاهر أنّ ظهورها في المغرب علامة طلوعها .
وعن « بحار » المجلسي أيضاً تقريبه ، وأنّه قد جرّب ذلك أيضاً ، بأنّه إذا