شرح
الأحكام الواقعية ، ولا يعقل أن يأمر بالاحتياط .
فهذه الأخبار واردة في مقام الردّ على القائلين بجواز التأخير إلى حين ظهور النجوم واشتباكها - كما كانت عليه الخطّابيّة - حتّى لغير ذوي الأعذار .
نعم على ذوي الأعذار عندنا التأخير إلى هذا الوقت ، كما لا يخفى .
إذا عرفت ظهور هذه الأخبار ودلالتها على نحو يعدّ صريحاً في بعضها بوجود التقية فلا تبقى شبهة للفقيه المتتّبع المتأمّل فيها ، على كون الوقت هو ذهاب الحمرة المشرقية ، لا استتار القرص ، كما عليه المشهور شهرة عظيمة من الأصحاب والقدماء ، سيما عند المتأخّرين ، بل وفي « مفتاح الكرامة » نقل الإجماع عليه عن « السرائر » ، وفي « المعتبر » : عليه عمل الأصحاب ، وعن « التذكرة » : وعليه العمل .
خلافاً لجماعة أخرى من أصحابنا حيث مالوا إلى القول بالاستتار ، كما هو المحكي عن الشيخ الصدوق في « العلل » ، وفي « الجواهر » نقله عن ابن أبي عقيل والمرتضى والشيخ وسلّار والقاضي من القدماء ، ومال إليه جماعة من المتأخّرين ، كصاحبي « المدارك » و « الذخيرة » و « المعالم » و « المنتقى » وتلميذه في شرحه ، والمولى الأكبر البهبهاني في « المفاتيح » ، وظاهر الأردبيلي ، واختاره صاحب « المستند » و « الوافي » ، بل قد نسب صاحب « المستند » ذلك إلى والده في « اللوامع » ، وإلى صاحب « البحار » وشيخنا البهائي ، وإنْ منع صحّة تلك الانتسابات إلى القدماء في « الجواهر » و « مفتاح الكرامة » .
بل عليه بعض المتأخّرين من المعاصرين ، مثل سيّدنا الخوئي على ما في « التنقيح » .