شرح
الذي قد نهى الإمام عليه السلام عن تأخير المغرب إليه ، كما ترى ذلك في حديث القاسم بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« ذكر أبا الخطّاب فلعنه ، ثم قال : إنّه لم يكن يحفظ شيئاً حدّثته ، إنّ رسولاللَّه صلى الله عليه وآله غابت له الشمس في مكان كذا وكذا ، وصلّى المغرب بالشجرة ، وبينهما ستّة أميال ، فأخبرته بذلك في السفر فوضعه في الحضر » « 1 » .
وحديث أبي اسامة الشحّام ، قال :
« قال رجل لأبي عبداللَّه عليه السلام : أؤخر المغرب حتّى تستبين النجوم ؟
قال : فقال : خطّابية ، إنّ جبرئيل نزل بها على محمّد صلى الله عليه وآله حين سقط القرص » « 2 » .
ومرسل معبد بن جناح ، عن بعض أصحابنا ، عن الرضا عليه السلام ، قال :
« إنّ أبا الخطّاب قد كان أخبر عامّة أهل الكوفة ، وكانوا لا يصلّون المغرب حتّى يغيب الشفق ، وإنّما ذلك للمسافر والحائض ولصاحب الحاجة » « 3 » .
فإنّ ظاهر تلك الأخبار يفيدنا أنّ تأخير المغرب إلى حين ذهاب الحمرة المشرقية لم يكن أمراً مرغوباً فيه ، ولم يكن فيه فضيلة ، لأنّ هذا التأخير غير جائز إلّا لذوي الأعذار ، وأمّا غيرهم فإنّ وقت وجوب المغرب واحد كما وردت إليه الإشارة في الخبر الذي رواه زيد الشحّام ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن وقت المغرب ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 9 .