شرح
فقال : إنّ جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله لكلّ صلاتين بوقتين ، غير صلاة المغرب ، فإنّ وقتها واحد ، إنّ وقتها وجوبها » « 1 » .
ومثله الخبر الذي رواه زرارة « 2 » .
ولعلّ وجهه الردّ على كلتا الطائفتين القائلين بأنّ للمغرب وقتان ، الأوّل هو حين استتار القرص ، والأفضل منه حين ذهاب الحمرة ، كما اختاره صاحب « الوافي » وغيره ، وحمل أخبار الطائفة الثانية على الأفضلية ، مستدلّين على ذلك ، بالخبر الذي رواه شهاببن عبد ربه ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : يا شهاب إنّي أحبّ إذا صلّيت المغرب أن أرى في السماء كوكباً » « 3 » .
مع أنّه يحتمل أن يكون محبوبيّة رؤية الكوكب في السماء إشارة إلى ما هو الحكم الواقعي من حُسن التأخير إلى حين دخول الوقت ، غاية الأمر وردت الجملة بهذه الكيفيّة تقيةً ، كما هو المراد من قوله : ( أرى لك أن تنتظر ) في حديث عبداللَّه بن وضّاح « 4 » ، فإنّه عليه السلام رأى ذلك باعتبار دخول الوقت بذهاب الحمرة ، لا كونه أفضل .
وعليه يحمل ما ورد في ذيل الخبر بقوله : ( وتأخذ بالحائطة لدينك ) ، فإنّه ليس المقصود من الاحتياط هو المصطلح في زماننا ، لأنّ الإمام عليه السلام يعلم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 14 .
( 2 ) المستدرك : الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 3 ) المستدرك : الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 4 .