شرح
عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« قال له رجل من أصحابنا : ربما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم ؟
فقال : تَعرف هذه الطيور التي تكون عندكم بالعراق ، يقال لها الديكة ؟
فقلت : نعم .
فقال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت ، فقد زالت الشمس » « 1 » .
مضافاً إلى ما في بعض الروايات الدالّة على معرفة الديكة لأوقات الصلاة ، مثل ما رواه الشيخ الصدوق في « الفقيه » و « العيون » و « الخصال » ، قال : قال الصادق عليه السلام :
« تعلّموا من الديك خمس خصال : محافظته على أوقات الصلوات ، الحديث » « 2 » .
حيث يدل على معرفته لها .
والسؤال هو أنّه هل يجوز الاعتماد على أصواتها أم لا ؟
ففي « الجواهر » حصر مورده بيوم الغيم الذي يكفي فيه الظنّ ، فحينئذ يأتي البحث في أنّه هل يكون الأمر كما قاله ، أم يصحّ الاعتماد عليه حتّى في غير يوم الغيم ، ولو لم يحصل الظنّ ؟
ولعلّ وجه كلامه هو ملاحظة وجود هذا القيد في الحديث ، ولكن بعد الدقّة والتأمّل يظهر بأنّ معرفة الديكة للأوقات هو الموجب لذلك ، وإلّا لما صحّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 18 .