شرح
« كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى محمّد بن أبي بكر وأهل مصر ، وذكر الكتاب بطوله وفيه :
انظر صلاة الظهر لوقتها ، لا تعجل بها عن الوقت لفراغ ، ولا تؤخّرها عن الوقت لشغل ، فإنّ رجلًا جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسأله عن وقت الصلاة ، فقال :
أتاني جبرئيل ، فأراني وقت الصلاة ، فصلّى الظهر حين زالت الشمس ، ثمّ صلّى العصر ، الحديث » « 1 » .
فهذه العلامة - مضافاً إلى وجود الاختلاف في النصوص في كيفيّة نقله - لكن في الجملة قد يوجب الاطمئنان بصدور أصل الحديث فيها ، فلا يبعد أن يكون وجه صدق هذه العلامة في المدينة ، بلحاظ - ما يخطر ببالي - أن تكون قبلة المدينة إلى الكعبة ، وهو خط الجنوب ، بل هو المرسوم في الدائرة المرسومة لتشخيص القبلة والوقت ، حيث جعلت المدينة في خط نقطة الجنوب بالنسبة إلى مكّة ، فوقوع الشمس عند الزوال في جانب الحاجب الأيمن ، أمرٌ معقول بالنسبة إليه ، فكلّ مكان كان وضعه كذلك ، تعدّ هذه علامة على الزوال فيه ، فالعلامة تكون معتبرة لكن لا مطلقاً ، كما لا يخفى ، بل لمن كان واقعاً على خط الجنوب نحو الكعبة .
العلامة الخامسة : صوت الديوك ، حيث يستفاد من النصوص كونها علامة في يوم الغيم الذي يعسر فيه تشخيص الزوال ، فكأنّ صوتها أو تكرّرها ولاءً ، بل والتجاوب ( أي بأن تتجاوب الديكة بعضها مع بعض ، كما هو المتعارف ) مشعرٌ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب المواقيت الحديث 5 .