تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
الاعتماد عليها حتّى في يوم الغيم . مضافاً إلى أنّ القيد المذكور وارد في كلام السائل ، غاية الأمر قد صدّقه المعصوم عليه السلام عليه ، وإلّا ربما ترى الإطلاق في جواب الإمام عليه السلام بأنّ الديكة تعرف ذلك ، إلّاأنّ الغالب هو عدم الحاجة إليه في الأيّام المشمسة ، لمشاهدة حال الشمس ومعلوميّتها من جهة الزوال وعدمه ، ولذلك نلاحظ أنّ السؤال في هذه الأخبار يكون عن كيفيّة معرفة الزوال في يوم الغيم ، فلا يبعد القول بصحّة الاعتماد على أصواتها إذا تكرّرت ثلاثاً ، وحصل الظنّ للإنسان بدخول الوقت في غير يوم الغيم ، بل وإن لم يحصل الظنّ ، وإن كان الاحتياط فيه حسن جدّاً . فرع : هل التجاوب بنفسه معتبر وله موضوعية ، أم أنّه طريقٌ للتأكّد من ذلك ؟ الظاهر هو الثاني ، إذ يكفي وجوده شأناً ، فلو لم يكن إلّاديكاً واحداً ولكن أفاد صوته ذلك ، لصحّ الاعتماد عليه ، وإنْ لم تكن ديكة أخرى تتجاوب . وممّا يصحّ الاعتماد عليه في معرفة حدوث الزوال قول العدل والثقة وإعلامه بالأذان وغيره بدخول الوقت ، إذا حصل الظن أو الاطمئنان من قوله ، وسيأتي البحث عنه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 303 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني