شرح
الكعبة وجهة المشرق والمغرب ، حيث يكون الجنوب مقابلًا للباب والمقام لا الركن العراقي - فالوقوف على نقطة الجنوب ، يوجب تقابله بالباب لا الركن العراقي ، فمن جعل وقوفه على ما يصل إلى الركن ، يوجب زيادة الميل عن خط نصف النهار .
ولذلك قد أجاد صاحب « الجواهر » فيما أفاد في ذيل كلامه :
( بأنّ المدار هو ميل الشمس عن نقطة دائرة نصف النهار ، المستخرج بالدائرة الهندسية أو غيرها ، فإن كانت قبلة أهل العراق عليه - كما هو مقتضى بعض علاماتها الآتية - تحقّق الزوال بمجرّد الميل عن القبلة ، ويتحقّق ذلك في زمن قصير يقرب من زيادة الظلّ بعد نقصه ، كما اعترف به ثاني الشهيدين - فيما حُكي عن روضته - وإلّا كما يقتضيه البعض الآخر من علاماتها ، لم يتحقّق ولا يكون هو المدار ، بل هو النقطة السابقة ، ولا مدخلية لمن كان في مكة أو بعيداً عنها ، بعد أن علمت أنّ المدار ما ذكرناه ، وأنّ ذكر القبلة إنّما هو لأنّها على النقطة السابقة ، ووجه دلالتها حينئذ واضح ، لتحقّق انحراف الشمس عن دائرة نصف النهار ) .
انتهى محل الحاجة « 1 » .
هذا تمام الكلام فيما ورد في كلمات الأصحاب وفتاويهم .
ثمّ يأتي الكلام في أنّ هذه العلامة ، هل ورد لها ذكرٌ في الأخبار والنصوص أم لا ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب المواقيت الحديث 1 .