أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة .
شرح
أعلم أنّه قد ذكر لمعرفة الزوال علامة أخرى ، وهي مذكورة في كلمات الأصحاب وفتاويهم ، بل في النصوص أيضاً كما نشير إليه على احتمال ، فهي تصير علامة رابعة ، وهي عبارة عن ميل الشمس إلى جانب الحاجب - كما في بعض التعابير وأكثرها - أو ( الجانب ) كما في بعضها الآخر ، وفي بعضها تحديد الجانب بالأيمن .
ولكن نوقش في اعتبار هذه العلامة بأمور :
الأوّل : هل هي علامة لأهل العراق أو لغيرهم أيضاً ؟
إذا راجعنا كلمات أصحابنا نرى وجود الاختلاف فيها ، فهي متفاوتة حيث أطلق بعضهم ولم يقييد بذلك ، ولا بما في كلام المصنف من قوله : ( لمن يستقبل القبلة ) .
وبعضهم قيّدها بالشرط دون أن يخصّها بأهل العراق .
وحمل بعضهم كلام المصنّف عليه ، من جهة الظهور أو أنّه المعهود ، لأنّ قبلتهم هي نقطة الجنوب .
وبعضهم - كصاحب « المدارك » وغيره - قيّدها بأهل العراق لكن بأطرافها الغربية كالموصل وما والاها ، لأنّ قبلتهم هي نقطة الجنوب ، وهذه العلامة تصلح لهم لا لغيرهم .
وبعضهم - كصاحب « شرح الرسالة » - قال : إنّ هذه العلامة تختصّ بأواسط العراق كالمشهدين الشريفين - على مشرّفهما السلام - وبغداد الكوفة والحلّة .