تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وبعضهم - كالميسي - جعل الضابط ما كان منها على نقطة الجنوب ، ومثَّل لها - كما في « المدارك » بالموصل وما والاها ، وأمّا في غيرها وإن كان كذلك ، إلّا أنّه لا يعلم إلّابعد مضيّ زمان كثير . ولكن الأقوى - كما وردت إليه الإشارة في « الذكرى » أنّ الشخص لو وقف على نقطة الجنوب بحيث لو مالت الشمس لصارت على حاجبه الأيمن ، فإنّ هذا يعدّ علامة للزوال ، سواء كان في العراق أو غيره ، وسواء كان قبلتهم إلى الجنوب أو كان مائلًا عنه ، غاية الأمر أنّ وجه التمثيل بالعراق وقبلتهم ليس إلّاكونها نقطة الجنوب ، فلابدّ أن تعدّ هذه الحالة علامة في جميع المناطق والنواحي من العراق . لكن استشكل عليه صاحب « الجواهر » بقوله : ( لكن الإنصاف - كما اعترف هو به أيضاً إنّها غير منضبطة ، لعسر معرفة قدر التفاوت تحقيقاً ) . ولكن قد عرفت تماميّة الكلام ، إذا لم يقيد الكلام بكونه لمن يستقبل القبلة كما في المتن ، بل الأولى هو الإطلاق ، وملاحظة غير ذلك من القرائن الموجودة في الرواية ، حتّى يستظهر كونه علامة على من كان على نقطة الجنوب أم لا . وهذا هو حدّ الإشكال . الثاني : قيل بعدم انضباط هذه العلامة ، لو جعل المدار على استقبال القبلة للعراقي ، لاتسّاع جهة البُعد عن القبلة ، فكيف يمكن جعل استقبال القبلة دليلًا على ميل الشمس على الحاجب الأيمن . بل في « حاشية الإرشاد » للمحقّق الثاني - كما عن « الروض » - إنّه لا يظهر له الميل إلّابعد زمن كثير .