تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
الأيّام ، فلا يجدي إعمالها في وقت غاية انقلاب الصيفي بالنسبة إلى بقيّة الأوقات ، التي لا تكون مسير الشمس على هذا النسق ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : هذه المناقشة واردة إذا كانوا يقصدون من ذكر تلك العلامة ، جعل خط نصف النهار في يوم واحد من أيّام السنة ، علامة على خط نصف النهار في جميع الأيّام ، لأنّه من الواضح وجود الاختلاف بين موضع ذلك الظلّ مدخلًا ومخرجاً ، الموجب لاختلاف خط نصف النهار . وأمّا إذا كانوا يقصدون من ذلك بيان كيفيّة استخراج خط نصف النهار في كلّ يوم بحسب ذلك اليوم ، فالإشكال غير وارد . وكون مرادهم هو الأوّل دون الثاني غير معلوم . وقد ذكر بعض للعلامة الثالثة طريقاً آخر أسهل تناولًا من السابق ، فلا بأس بذكره ، وهو : أن يخط على ظلّ المقياس من أصله خطاً عند طلوع الشمس ، وآخر عند غروبها ، فإنّ اتّصل الخطّان وصارا خطّاً واحداً مستقيماً من المشرق إلى المغرب - كما قد يتّفق في بعض البلاد ، بل في بعض الأيّام من السنة ، بحيث لا يبقى فيها للشاخص ظل عند الزوال في بعض الأوقات - فحينئذٍ لو أوردنا على نصف ذلك الخط من موضع المقياس خطّاً آخر قائم عليه ، بحيث يحدث منهما زواية قائمة على خط نصف النهار ، فإن تقاطعا - أي قد انحنى الخط بين المشرق والمغرب ، كما هو الغالب في البلاد والأيّام من السنة - فحينئذٍ تنتصف الزاوية الحاصلة من
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 7 / 105 .