شرح
« قلت لأبي حنيفة : كم الصلوات ؟
فقال : خمس .
فقلت : فالوتر ؟
فقال : فرضٌ .
قلت : لا أدري تغلط في الجملة أو التفصيل » .
لكن الإنصاف - كما عن « المنتهى » - أنّ هذه السخّرية غير لأئقة بأبي حنيفة » انتهى كلامه « 1 » .
ولكن روى الجزيري في كتابه « الفقه على المذاهب الأربعة » مذهب الأحناف بقوله :
« الحنفية قالوا الصلاة أربعة أنواع . . . إلى أن قال :
الثالث : الصلاة الواجبة ، وهي صلاة الوتر ، وقضاء النوافل التي فسدت بعد الشروع فيها ، وصلاة العيدين . . . إلى آخره » « 2 » .
فإنّ ظاهر هذا النقل أن ما ذهب إلى وجوبها هو الوتر وقضاء النوافل التي فسدت بعد الشروع فيها .
وكيف كان ، فإنّه لم يوافق أبا حنيفة أحدٌ من الفقهاء حتّى العامّة ، مع أنّه يحتمل أن يكون عطف والمغرب في خبر عبيد بن زرارة عطفاً تفسيرياً لوتر الليل ، وأن يكون وتر النهار عطفاً وبياناً له ، أي يكون المغرب هو وتر الليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها الحديث 5 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ج 2 الباب 2 / 16 و 15 .